العلامة الحلي

148

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لأنّا نقول : الفرق ظاهر ؛ لأنّ تصرّف المشتري إنّما لم ينفذ لأنّه يتصرّف من جهة الملك ولم يحصل له ، وكذلك إذا أذن له البائع أيضاً ؛ لأنّ إذنه كان على أنّه ملك المأذون فيه ، فإذا لم يملك لم يصح ، وهنا أذن له في التصرّف في ملك نفسه ، وما شرطه من الشروط الفاسدة ، فلم يكن مشروطاً في مقابلة الإذن ؛ لأنّه أذن في تصرّفٍ يقع له ، فما شرطه لا يكون في مقابلته . مسألة 295 : لو دفع إليه مالًا قراضاً وقال : اشتر به هرويّاً أو مرويّاً بالنصف ، قال الشافعي : يفسد القراض « 1 » . واختلف أصحابه في تعليله . فمنهم مَنْ قال : إنّما فسد ؛ لأنّه قال بالنصف ، ولم يبيّن لمن النصف ؟ فيحتمل أن يكون شرط النصف لربّ المال ، وإذا ذكر في القراض نصيب ربّ المال ولم يذكر نصيب العامل ، كان القراض فاسداً « 2 » . وليس بشيءٍ ؛ لأنّ الشرط إذا أُطلق انصرف إلى نصيب العامل ؛ لأنّ ربّ المال يستحقّ الربح بالمال ، ولا يحتاج إلى شرطٍ ، كما لا يحتاج في شركة العنان إلى شرط الربح ، فإذا شرط كان الظاهر أنّه شرط ذلك للعامل . وقال بعضهم : إنّما فسد ؛ لأنّه أذن له في الشراء ، دون البيع « 3 » .

--> ( 1 ) مختصر المزني : 123 ، الحاوي الكبير 7 : 343 ، بحر المذهب 9 : 216 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 382 ، البيان 7 : 174 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 20 ، روضة الطالبين 4 : 206 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 344 ، بحر المذهب 9 : 216 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 383 ، البيان 7 : 174 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 21 ، روضة الطالبين 4 : 206 . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 344 ، بحر المذهب 9 : 216 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 382 ، البيان 7 : 174 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 20 ، روضة الطالبين 4 : 206 .